الثلاثاء، 17 مايو 2011

قِفْ بالخُضُوعِ



قِفْ بالخُضُوعِ ونادِ يَا الله ُ *** إنَّ الكَرِيمَ يُجِيبُ مَن ْنادَاهُ

واطلُبْ بِطاعتِهِ رِضاهُ فلَمْ يَزَلْ *** بالجُودِ يُرضِي طَالبِين َرِضَاهُ

واسْأَلْهُ مَغْفِرةً وفَضْلاً إنَّهُ *** مَبْسُوطَتَانِ لِسائِليهِ يَدَاهُ

وَاقْصُدْهُ مُنْقَطِعاً إليه فَكُلُّ مَنْ *** يَرْجُوهُ مُنْقَطِعاً إليه كَفَاهُ

شَمِلَتْ لَطائِفُهُ الخَلائِقَ كُلَّها *** ما لِلخَلائِقِ كافِلٌ إلا هُوْ

فعَزيزُها وذَليلُها وغَنيُّها *** وفَقيرُها لا يَرتَجونَ سِوَاهُ

مَلِكٌ تَدِينُ له المُلُوكُ ويَلْتَجِيءْ *** يَومَ القِيامَةِ فَقْرُهُمْ بغِنَاهُ

هُوَأوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌ *** هُوَ بَاطِنٌ لَيْسَ العُيُونُ تَرَاهُ

حَجَبَتْهُ أَسْرارُ الجلالِ فَدُونَهُ *** تَقِفُ الظُّنونُ وتَخْرُسُ الأفْوَاهُ

صَمَدٌ بِلاَ كُفْؤٍ ولاَ كَيْفِيَّةٍ *** أَبَداً فَمَا النُّظَرَاءُ والأَشْبَاهُ

شَهِدَتْ غَرَائِبُ صُنْعِهِ بِوُجُودِهِ *** لَوْلاهُ ما شَهِدَتْ بِهِ لَوْلاهُ

وإليْهِ أَذْعَنَتِ العُقُولُ فَآمَنَتْ *** بِالغَيْبِ تُؤْثِرُ حُبَها إيَّاهُ

سُبْحَانَ مَنْ عَنَتِ الوُجوهُ لِوجْهِهِ *** ولَهُ سُجودٌ أوْجُهٌ وجِبَاهُ

طَوْعاً وكَرْهاً خَاضِعينَ لِعِزِّهِ *** وَلَهُ عَليْهَا الطََّوْعُ والإِكْرَاهُ

سَلْ عَنْهُ ذَرَّاتِ الوُجُودِ فإِنَّهَا *** تَدْعُوهُ مَعْبُوداً لها رَبَّاهُ

مَا كَانَ يُعْبَدُ مِنْ إِلهٍ غَيرُهُ *** والكُلُّ تَحْتَ القَهْرِ وهُوَ إِلهُ

أَبْدا بمُحْكَمِ صُنْعِهِ مِنْ نُطْفَةٍ *** بَشَراً سَوِياً جَلَّ مَنْ سَوَّاهُ

وبَنىَ السَّمَاوَاتِ العُلَى والعَرْشَ والْـ *** كُرْسِيَّ ثُمَّ عَلاَ عَلَيْهِ عُلاَهُ

ودَحَى بِسَاطَ الأَرْضِ فَرْشاً مُثْبَتاً *** بالرَّاسِيَاتِ وبالنَّباتِ حَلاَهُ

تَجْرِي الرِّياحُ عَلى اخْتِلافِ هُبُوبِها *** عَنْ إِذْنِهِ والفُلكُ والأَمْواهُ

ربٌ رحيمٌ مشفقٌ مُتَعطِّفٌ *** لا يَنْتَهِي بالحَصْرِ ما أَعْطَاهُ

كَمْ نَعْمةٍ أَوْلى وكَمْ من كُرْبَةٍ *** أَجْلَى وَكَمْ مِن مُبْتَلٍ عَافَاهُ

وَإذَا بُلِيتَ بغُرْبَةٍ أو كُرْبَةٍ *** فَادْعُو الإلهَ ونادِي يَا اللهُ

لا مُحْسِنُ الظَّنِ الجَمِيلِ به يَرَى *** سُوءاً ولا رَاجِيهِ خَابَ رَجاهُ

ولحِلْمهِ سُبْحَانهُ يُعْصَى فَلَمْ*** يَعْجَلْ علَى عَبْدٍ عَصَى مَوْلاهُ

يَأتِيهِ مُعتَذِراً فَيَقْبَلُ عُذَرَهُ *** كَرَماً و يَغْفِرُعَمْدَهُ وَ خَطَاهُ

ليست هناك تعليقات: