الثلاثاء، 17 مايو 2011

عرّج على باب الكريم

عَرِّجْ عـلى بـابِ الكريـمِ الـــــــــــمفْضلِ ** والثـمْ ثراهُ ســـــــــــــــــاعةً وتذلَّلِ

فلئن رُزقتَ لـدى حِمـــــــــــــــاهُ وقفةً ** تَرِبَتْ يـداكَ بنـيلِ مـا لـم تأمــــــــــل

ولئِنْ نشقتَ شذى ذراهُ ســــــــــــــــاعةً ** فَلَكَ الـبشـارةُ بـالـمقـامِ الأطــــــــول

ولئِنْ تـرى ذاك الجـمـالَ هـنـيـــــــــهةً ** فـاسحـبْ ذيـولَ الـتـيـــــــهِ فخرًا وارفل

ولئن صددْتَ أو ابتعـدْتَ فعـــــــــــدْ إلى ** إرسـالِ دمعٍ كـالعقــــــــــــــائقِ مُسبَل

والهجْ بأنــــــــــــواعِ الضراعةِ وابتهلْ ** مـثلَ الغريـقِ بـلُجَّةِ الـبحـرِ الـمـلـــــي

لا يـدهشنّكَ مـا تـرى مـن هـــــــــــيبةٍ ** وجلالةٍ وتعـاظـمِ العزِّ العـلــــــــــــي

فهـو الرحـيـمُ بعبـدهِ وهـو الكريــــــــ ** ـمُ لـوفدهِ فـارحـلْ إلـيـــــــــــه وعجِّل

لا تَحْسبنَّ نـوالَهُ لــــــــــــــــــيصدّهُ ** إنْ شـاءَ وصـفكَ وهـو خــــــــــــيرُ مُؤَمَّل

كلاّ فلـم تغلـبْ صـفـاتُكَ وصـفَهُ الْــــــــ ** ـمعـروفَ بـالكرمِ الـذي لـــــــــــم يبخل

إن الكريـم الـحقّ مـن إحســــــــــــانه ** يـتـرى إلى مـن لـيس بـالـــــــــمستأْهِل

لـو كـان لا يعطـي الـذي يُخطـــــــي إذًا ** هلكَ الجـمـيعُ فأيُّهـم لـم يفعـــــــــــل

فذرِ الـحَيــــــــــا واخلعْ عذاركَ وابتذلْ ** ديبـاجتـيكَ ومـاءَ وجهكَ فــــــــــــابذل

وذرِ الـمُلـوكَ جـمـيعَهــــــــم واقصدْ إلى ** ذي الـمـلكِ والـمـلكـوتِ مـولاكَ العـلـــي

فـاسألْ عـلى أبـوابـه مـــــــــــا شئتَهُ ** فـنـوالُهُ مـا كُفَّ عـن كفِّ خلـــــــــــــي

لا تخشَ ثَمَّةَ مـن تـمـنُّعِ حـاجــــــــــــبٍ ** فهـو الـذي أبـوابُهُ لـــــــــــــم تُقفَل

يعطـيكَ جـائزتـيـن للـدنـيـا وللْــــــــ ** أخرى ولـم يـقتـرْ ولـــــــــــــمّا يُقْلِل

يـا مـن يشـاهدُ أو يُرجّي غــــــــــــيرَه ** كـمِّلْ بصـيرتَك الـتـي لـم تَكـــــــــــمُل

إنْ كـنـتَ تعـرفُه وتـرجـو غـــــــــــيرَهُ ** فلأنـتَ عـن عـرفـانهِ فــــــــــــي معزل

ولئن شهدتَ لـمـن ســـــــــــــواه تكرُّمًا ** فلقـد عـدلـتَ عـن الطريـقِ الأعــــــــدل





























































ليست هناك تعليقات: