عَرِّجْ عـلى بـابِ الكريـمِ الـــــــــــمفْضلِ ** والثـمْ ثراهُ ســـــــــــــــــاعةً وتذلَّلِ
فلئن رُزقتَ لـدى حِمـــــــــــــــاهُ وقفةً ** تَرِبَتْ يـداكَ بنـيلِ مـا لـم تأمــــــــــل
ولئِنْ نشقتَ شذى ذراهُ ســــــــــــــــاعةً ** فَلَكَ الـبشـارةُ بـالـمقـامِ الأطــــــــول
ولئِنْ تـرى ذاك الجـمـالَ هـنـيـــــــــهةً ** فـاسحـبْ ذيـولَ الـتـيـــــــهِ فخرًا وارفل
ولئن صددْتَ أو ابتعـدْتَ فعـــــــــــدْ إلى ** إرسـالِ دمعٍ كـالعقــــــــــــــائقِ مُسبَل
والهجْ بأنــــــــــــواعِ الضراعةِ وابتهلْ ** مـثلَ الغريـقِ بـلُجَّةِ الـبحـرِ الـمـلـــــي
لا يـدهشنّكَ مـا تـرى مـن هـــــــــــيبةٍ ** وجلالةٍ وتعـاظـمِ العزِّ العـلــــــــــــي
فهـو الرحـيـمُ بعبـدهِ وهـو الكريــــــــ ** ـمُ لـوفدهِ فـارحـلْ إلـيـــــــــــه وعجِّل
لا تَحْسبنَّ نـوالَهُ لــــــــــــــــــيصدّهُ ** إنْ شـاءَ وصـفكَ وهـو خــــــــــــيرُ مُؤَمَّل
كلاّ فلـم تغلـبْ صـفـاتُكَ وصـفَهُ الْــــــــ ** ـمعـروفَ بـالكرمِ الـذي لـــــــــــم يبخل
إن الكريـم الـحقّ مـن إحســــــــــــانه ** يـتـرى إلى مـن لـيس بـالـــــــــمستأْهِل
لـو كـان لا يعطـي الـذي يُخطـــــــي إذًا ** هلكَ الجـمـيعُ فأيُّهـم لـم يفعـــــــــــل
فذرِ الـحَيــــــــــا واخلعْ عذاركَ وابتذلْ ** ديبـاجتـيكَ ومـاءَ وجهكَ فــــــــــــابذل
وذرِ الـمُلـوكَ جـمـيعَهــــــــم واقصدْ إلى ** ذي الـمـلكِ والـمـلكـوتِ مـولاكَ العـلـــي
فـاسألْ عـلى أبـوابـه مـــــــــــا شئتَهُ ** فـنـوالُهُ مـا كُفَّ عـن كفِّ خلـــــــــــــي
لا تخشَ ثَمَّةَ مـن تـمـنُّعِ حـاجــــــــــــبٍ ** فهـو الـذي أبـوابُهُ لـــــــــــــم تُقفَل
يعطـيكَ جـائزتـيـن للـدنـيـا وللْــــــــ ** أخرى ولـم يـقتـرْ ولـــــــــــــمّا يُقْلِل
يـا مـن يشـاهدُ أو يُرجّي غــــــــــــيرَه ** كـمِّلْ بصـيرتَك الـتـي لـم تَكـــــــــــمُل
إنْ كـنـتَ تعـرفُه وتـرجـو غـــــــــــيرَهُ ** فلأنـتَ عـن عـرفـانهِ فــــــــــــي معزل
ولئن شهدتَ لـمـن ســـــــــــــواه تكرُّمًا ** فلقـد عـدلـتَ عـن الطريـقِ الأعــــــــدل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق