الثلاثاء، 17 مايو 2011

ذو اللطائف لا يغيبُ



يقول عبدالرحيم البرعي :

أغيبُ وذو اللطائف لا يغيبُ ** و أرجوه رجاءاً لا يخيبُ

وأسأله السلامة من زمانٍ ** بليتُ به نوائبه تُشيبُ

وأنزل حاجتي في كل حالٍ ** إلى من تطمأن به القلوبُ

فكم لله من تدبير أمرٍ ** طوته عن المشاهدةِ الغُيوبُ

وكم في الغيب من تيسير عُسرٍ ** ومن تفريج نائبة تنوبُ

ومن كرمٍ ومن لطفٍ خفيٍ ** ومن فرج تزول به الكروبُ

ومن لي غير باب الله بابٌ ** ولا مولاً سواه ولا حبيبُ

كريمٌ منعمٌ برٌ لطيف ** جميل الستر للداعي مجيبُ

حليم لا يعاجل بالخطايا ** رحيم غيثُ رحمته يصوبُ

فيا ملك الملوك أقل عثاري ** فإني عنك أنأتني الذنوبُ

وأمرضني الهوى لهوان حظي ** ولكن ليس غيرك لي طبيبُ

فآمن روعتي وأكبت حسودا ** فإن النائبات لها نيوبُ

وأنسني بأولادي وأهلي ** فقد يستوحش الرجل الغريبُ

ولي شجنٌ بأطفالٍ صغار ** أكاد أذا ذكرتهم أذوبُ

ولكني نبذت زمام أمري ** لمن تدبيرهُ فينا عجيبُ

هو الرحمن حولي ** وأعتصامي به وإليه مبتهلاً أتيبُ

إلهي أنت تعلم كيف حالي ** فهل ياسيدي فرج قريبُ ؟

فيا ديَّان يوم الدين فرج ** هموم في الفؤاد لها نبيبُ

وصل حبلي بحبل رضاك ** وأنظر إليَّ وتب عليَّ عسى أتوبُ

وراعي حمايتي وتولى نصري ** وشد عُراي أن عَرتْ الخطوبُ

وألهمني لذكرك طول عمري ** فإن بذكرك الدنيا تطيبُ

وقل : عبد الرحيم ومن يليه ** لهم في ريف رأفتنا نصيبُ

فظني فيك ياسندي جميل ** ومرعى ذود أمالي خصيبُ

وصلي على النبي وآله ** ما ترنم في الأراك العندليبُ

ليست هناك تعليقات: