يقول عبدالرحيم البرعي :
أغيبُ وذو اللطائف لا يغيبُ ** و أرجوه رجاءاً لا يخيبُ
وأسأله السلامة من زمانٍ ** بليتُ به نوائبه تُشيبُ
وأنزل حاجتي في كل حالٍ ** إلى من تطمأن به القلوبُ
فكم لله من تدبير أمرٍ ** طوته عن المشاهدةِ الغُيوبُ
وكم في الغيب من تيسير عُسرٍ ** ومن تفريج نائبة تنوبُ
ومن كرمٍ ومن لطفٍ خفيٍ ** ومن فرج تزول به الكروبُ
ومن لي غير باب الله بابٌ ** ولا مولاً سواه ولا حبيبُ
كريمٌ منعمٌ برٌ لطيف ** جميل الستر للداعي مجيبُ
حليم لا يعاجل بالخطايا ** رحيم غيثُ رحمته يصوبُ
فيا ملك الملوك أقل عثاري ** فإني عنك أنأتني الذنوبُ
وأمرضني الهوى لهوان حظي ** ولكن ليس غيرك لي طبيبُ
فآمن روعتي وأكبت حسودا ** فإن النائبات لها نيوبُ
وأنسني بأولادي وأهلي ** فقد يستوحش الرجل الغريبُ
ولي شجنٌ بأطفالٍ صغار ** أكاد أذا ذكرتهم أذوبُ
ولكني نبذت زمام أمري ** لمن تدبيرهُ فينا عجيبُ
هو الرحمن حولي ** وأعتصامي به وإليه مبتهلاً أتيبُ
إلهي أنت تعلم كيف حالي ** فهل ياسيدي فرج قريبُ ؟
فيا ديَّان يوم الدين فرج ** هموم في الفؤاد لها نبيبُ
وصل حبلي بحبل رضاك ** وأنظر إليَّ وتب عليَّ عسى أتوبُ
وراعي حمايتي وتولى نصري ** وشد عُراي أن عَرتْ الخطوبُ
وألهمني لذكرك طول عمري ** فإن بذكرك الدنيا تطيبُ
وقل : عبد الرحيم ومن يليه ** لهم في ريف رأفتنا نصيبُ
فظني فيك ياسندي جميل ** ومرعى ذود أمالي خصيبُ
وصلي على النبي وآله ** ما ترنم في الأراك العندليبُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق