يقول تعالى : { وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ } هود3
وقال الله على لسان سيدنا هود عليه السلام : { وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ }هود52
وتفسيره :
(( ويا قوم اطلبوا مغفرة الله والإيمان به, ثم توبوا إليه من ذنوبكم, فإنكم إن فعلتم ذلك يرسل المطر عليكم متتابعًا كثيرًا, فتكثر خيراتكم، ويزدكم قوة إلى قوتكم بكثرة ذرياتكم وتتابع النِّعم عليكم, ولا تُعرضوا عما دعوتكم إليه مصرِّين على إجرامكم )) .
وقال الله على لسان سيدنا نوح عليه السلام : (( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً {10} يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً {11} وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً {12} )) سورة نوح 10 - 12 .
يقول الله تبارك وتعالى : { وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }الأنفال33
وقال تعالى يصف المؤمنين : { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }الذاريات18
وتفسيره :
(( وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم )) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من أكثر من الإستغفار جعل الله له من كل هم مخرجا ومن كل ضيق فرجا )) .
* الاستغفار دواء وحل لأشياء كثيرة :
- لأزالة الهم والكربة والضيق وأسبابها .
- لمن ظُلم وأراد أن يعطيه الله حقه .
- لمن تخاصم مع والديه أو أخوته أو أحد أحبته وأراد أن يذهب الله الشحناء التي بينهم وأن تصلح ذات بينهم .
- لمن تخاصم مع زوجته ويريد أن ترضي عنه ، أو تخاصمت مع زوجها وتريد أن يرضى عنها .
- للمريض الذي يريد أن يشفيه الله أو يُشفي أحد أحبته .
- للفقير الذي يبحث عن حل لفقره .
- لمن أراد الذرية والأولاد .
- لمن أراد الله أن يرزقه خيرات الدنيا أو وظيفة .
- لمن تطلق وأراد أن تعود له زوجته أو يعود لها زوجها .
- لمن يشعر بالخوف وأراد الأمان .
- لمن استعصى عليه باب من أبواب الدنيا وأراد أن تفتح له الدنيا أبوابها .
- لمن يريد البركة في العمر أو المال أو الرزق والأولاد و النعم .
- لمن عليه ديون يريد أن يسدها ويزيح همها عن كاهله .
- لمن أراد الستر .
- لمن أراد أن يتزوج و يكمل نصف دينه .
- لمن أراد أن يرزقه الله زوجة أو زوجاً صالحا .
- لمن أراد أن يسهل الله عليه أي أمر عسير .
- لمن يريد التوفيق في حياته .
- لمن أراد أن تتحقق طموحاته و أحلامه .
ولأشياء كثيرة يصعب حصرها ، لكل ما يخطر ببالك وما لا يخطر ، مهما كان صعب أو كاد يكون من صعوبته مستحيل ، تذكر أن الأستغفار مفتاحه ، وأن كل عسير هو على الله سهل يسير .
أستغفر ما أستطعت 100 مرة أو ألف مرة أو ألفين أو مليون ، أستغفر وأنت تقود سيارتك ، أستغفر وانت تهم لتنام أستغفر وأنت تمشي وأنت تعمل وأنت جالس وأنت قائم وبعد كل صلاة . استغفر حيثما كنت وكيفما كنت تجد الله أمامك وحاشاه جل في علاه أن يخذلك حاشاه ، فأن الكريم يجيب من ناداه وهو أكرم الأكرمين سبحانه تبارك وتعالى .
لماذا يحمل الأستغفار هذه القوة العجيبة ؟
لأنك عندما تستغفر الله ، فالله يغفر لك ذنوبك ، عندها تصبح بلا ذنوب فيرضى الله عنك ، والله تعالى أن رضى عن عبد من عباده أعطاه كل ما يحب حتى يرضى ، فمن رضى الله عنه أرضاه .
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرضى عنكم ويُرضيكم في الدنيا والآخرة ، اللهم برحمةٍ منك آآآآمين .
لكن أنتبه :
- عليك أن تنتبه أن العدد لن ينفعك أن لم يكن قلبك يؤمن بما تفعل .
- الله يحب العبد اللحوح ، لذا لا تمل ولا تيأس ، بل ظل استغفر إلى أن يتحقق مطلبك ، فهذا خير من الاستسلام واليأس .
- ثق بالله ، وأحسن الظن به ، و تأكد بأنه عز وجل لن يخذلك و لن يردك خائبا فهو الكريم ، لذا أياك أن تسيء الظن به وتقول لن يستجب لي أو لن يعطيني فأنت بذلك كأنك تُهين الله عز وجل .
- كن حاضرا أثناء الأستغفار ، فلا تستغفر وتعد وبالك وذهنك وعقلك يفكرنا في أمور أخرى ، مثل ( عندما يحقق لي الله حلمي سأفعل كذا وكذا ) فيكون بالك مشغول في جهة ويداك ولسانك في جهة أخرى ، فتصير مثل الذي يهرف بما لا يعرف . فلا قيمة لدعاء في مثل هذه الحال .
أسال الله أن يكون مقالي هذا سببا لأزاحة الهم عن قلب من يقراءه وأن يكون له مرشدا لكل ما يحب ويرضى . عسى أن يغفر الله لي ولكم أنه غفور حليم رحيم .
لكم فائق تقديري
أفلح اليعربي
هناك تعليقان (2):
بارك الله فيك على الطرح المميز وجعله في ميزان حسناتك ..
كل عام وانت بخير.
سيدتي الفاضلة وجع البنفسج
تحية طيبة
وبارك الله فيك ونفعك بما قرأتي
أشكر لك مرورك أختي
بلغك الله الشهر الفضيل وليلة القدر وجعلك ممن يستجاب لهم الدعاء وممن إذا أقسموا على الله أبرهم ، اللهم آمين .
لك تقديري
إرسال تعليق